نقطة تحول

نقطة تحول

كان يوسف في بداية حياته يعيش بسلام مع والده ووالدته واخوانه. وكان خالي من المشاكل وكان يعيش حياة طبيعية. كان في قمة السعادة مع اسرته. وجاء اليوم الذي قلب حياته رأسا على عقب يوم لم ينساه أبداً.

عند حدوث الحرب في البلاد، كان يوسف أحد المتأثرين منها وتعرضت بيته لقذيفة وكذلك منزل أقاربه مما ادى إلى مقتل إثنين من أقاربه وأولاد اخته نتيجة للحرب بين أطراف النزاع في البلد. وبعد ذلك تلقى خبر وفاة خاله الذي كان يعمل في بنشر لتغيير إطارات السيارة وللأسف انفجر البنشر وتوفي خاله واحترق. مما زادت الضغوطات والاكتئاب والصدمات الذي تعرض لها يوسف:"  ومن هول الفاجعة والقهر ،دخل يوسف  بحاله من الاكتئاب الشديد والمستمر حتى انه تمنى الموت بعد حادثة مقتل أقاربه واولاد أخته واحتراق وموت خاله داخل دكانه الذي كان يعتبره سندا  له ."


أصبح يعيش حياة كلها ضيق وقلق وضغوطات نفسيه. لقد مر بلحظات حزن لا يقدر على النوم. "وزاد القلق والاكتئاب عند يوسف. وفي أحد الأيام ومن شدة المعاناة الكبيرة والضغوطات والفقر وعدم القدرة على توفير متطلبات أسرته قرر أن يذبح أولاده الستة لولا لطف الله في اللحظات الأخيرة تعاطف مع ابنته الصغيرة وهي بين يديه يجهزها للذبح وتراجع عن ذبح أبناءه. ونتيجة لذلك حصل له مشاكل نفسية عديدة.  بدأ يتأثر بشكل كبير. حيث قالوا أصدقاء يوسف:" من كثرة الصدمات التي تعرض لها كمان أبنه عمره  15سنة قام يمسك السلاح هو واحد من زملائه من يده وخرجت طلقة رصاص واصابت  زميله ، فأدخلوا ابنه السجن وهو صغير السن وزادت حياته  سوأ بعدها. وزاد الاكتئاب عند يوسف, قام يوسف بإقتراض المال  من كل الناس ما فيش واحد ما يعرفه ما طلبه وما اقترض منه  المال ، زادت حالته من سيء إلى أسوأ.، ومرت الأيام جلس يوسف في البيت في عزلة نفسيه شديدة لا يستطيع الخروج للجلوس مع أصحابه وإذا خرج كان يجلس صامت وما يتكلم مع أي شخص."

 كان يوسف عندما يعود إلى البيت يكون عصبي مع اولاده وزوجته، وسريع الغضب وكان يضرب اولاده بعنف بسبب ما حصل له من اكتئاب وحزن على فقدان أعز الناس له. مرت الأيام وهو في صراع مع نفسه ويتعامل مع أولاده بالقسوة. وكان يتعرض للنقد على سلوكه العنيف مع اولاده من جميع الناس الذين يعيشون حوله."

واستمر يوسف على هذا الحال فترة من الزمن وفي أحد الأيام اتصل له أحد أصدقائه انه في منظمة اسمها مؤسسة الخدمة الاجتماعية للتنمية والتاهيل تعمل في مجال الدعم النفسي. حضر وتم قبوله بالبرنامج (معا أقوى). وفي بداية الجلسات كان يبدو عليه الحزن والاكتئاب، وكانت مشاركاته ضعيفة مع أعضاء المجموعة. وبعد مرور ثلاث جلسات، بدأ يوسف المشاركة مع الميسرين وتكلم عن مشكلته أمام زملائه في المجموعة. وبالتدريج بدأ يتغير ويتحسن.

وقال عنه زميله فواز عبد الجليل:" بدا عقله يوعي وتفكيره يتوسع وبدأ فعلا يتحسن بكل جلسة". حتى أصبح تفكيره السلبي بعيدا عن عقلة واصبحت افكاره ايجابية."

وقال عنه زميله بالمجموعة مصطفى وزميله عمر قالوا: "انه كان يجلس معهم بصمت وقليل المشاركة أثناء تبادل أطراف الحديث معهم
والآن أصبح متغير ويمزح وكأنه إنسان ثاني تماماً. "وأصبح يعتني ويتكلم مع اولاده بلطف ورحمة والأطفال ظهر على وجوههم الفرح والسرور بتغير ابوهم إلى الأفضل.


حيث قال أحد اولاده:" أبي تغير كثير، كان يضربنا وتهيننا والآن رجع يعاملنا بحب وعطف وحنان." أصبح يوسف اجتماعيا لطيفاً ومتعاونا مع الآخرين من حوله.
يقول يوسف: "عندي يقين إنه كل من تدرب وتعلم في جلسات الدعم النفسي باتتغير حياته للأفضل لأنه يخرج الشخص من حالة الضيق والقلق والاكتئاب والحزن إلى حالة الفرح والسعادة والشعور بحياة ايجابية ومثاليه كانت الجلسات مثل البلسم على الجراح بالنسبة لي.، اشكركم من اعماق قلبي وممتن لجميع القائمين على هذا البرنامج ".